علي الأحمدي الميانجي

108

مواقف الشيعة

وكان يعاملهم معاملة المسلمين ، فمصاهرة النبي لهم ومصاهرتهم للنبي من هذا الباب . قال العباسي : وما هو الدليل على عدم إيمان أبي بكر ؟ قال العلوي : الأدلة القطعية على ذلك كثيرة جدا ، ومن جملتها أنه خان الرسول في مواطن كثيرة : منها تخلفه عن جيش اسامة ومعصية أمر الرسول في ذلك ، والقرآن الكريم نفى الايمان من كل من يخالف الرسول ، يقول تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فأبو بكر عصى أمر الرسول وخالفه فهو داخل في الآية التي تنفي إيمان مخالف الرسول . وأضف إلى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن المتخلف عن جيش اسامة ، وقد ذكرنا سابقا أن أبا بكر تخلف عن جيش اسامة فهل يلعن رسول الله المؤمن طبعا لا . قال الملك : إذن يصح كلام العلوي أنه لم يكن مؤمنا . قال الوزير : لأهل السنة ففي تخلفه تأويلات . قال الملك : وهل التأويل يدفع المحذور ؟ ولو فتحنا هذا الباب لكان لكل مجرم أن يأتي لاجرامه بتأويلات ؟ فالسارق يقول : سرقت لأني فقير ، وشارب الخمر يقول : شربت لأنني كثير الهموم ، والزاني يقول كذا وهكذا . . . يختل النظام ويتجرأ الناس على العصيان ، لا . . . لا . . . التأويلات لا تنفعنا . فاحمر وجه العباسي وتحيرما ذا يقول ، وأخيرا تلعثم وقال : وما هو الدليل على عدم إيمان عمر ؟ قال العلوي : الأدلة كثيرة جدا منها : أنه صرح بنفسه بعدم إيمانه . قال العباسي : في أي موضع ؟ قال العلوي : حيث قال : ( ما شككت في نبوة محمد - صلى الله عليه وآله - مثل شكي يوم الحديبية ) وكلامه هذا يدل على أنه كان شاكا دائما في نبوة